تتواصل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا، حيث اتهم مسؤولون أوكرانيون اليوم (السبت) روسيا بشن هجوم واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيرة على عدة مناطق في البلاد. الهجمات التي استهدفت البنية التحتية الحيوية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
## تفاصيل الهجمات الروسية
أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات التي وقعت فجر اليوم استهدفت تسع مناطق رئيسية، بما في ذلك دينبروفيسك ومايكولاييف وشيرنيهيف وزابوريجيا وبولتافا وكييف وأوديسا وسومى وخاركيف. وأشار إلى أن الهجوم كان موجهًا ضد البنية التحتية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بالإضافة إلى المؤسسات المدنية.
في حادثة مروعة، أصاب صاروخ مزود بذخيرة عنقودية مبنى متعدد الطوابق في مدينة دينبرو، مما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى. وقد تم إطلاق حوالي 40 صاروخًا وحوالى 580 مسيرة على أوكرانيا في هذا الهجوم المكثف.
## دعوات زيلينسكي للمساعدة
في ظل هذه الظروف الحرجة، دعا زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تقديم مزيد من أنظمة الدفاع الجوي وفرض عقوبات إضافية على روسيا. واعتبر أن كل ضربة من هذا النوع ليست ضرورة عسكرية، بل استراتيجية متعمدة تهدف إلى ترهيب المدنيين وتدمير المنشآت الأساسية.
## الأضرار في دينبروفيسك
من جهته، أفاد الحاكم المحلي سيهيرى لايساك أن ما لا يقل عن 26 شخصًا أصيبوا في الهجوم على منطقة دينبروفيسك بوسط أوكرانيا، حيث تم تدمير مبانٍ شاهقة الارتفاع ومنازل عدة في مدينة دينبرو. كما ذكرت السلطات المحلية في كييف أن الهجمات استهدفت مناطق بوتشا وبوريسبيل وأوبوخيف، مما أسفر عن أضرار جسيمة في المنازل والسيارات.
## الدفاعات الجوية الأوكرانية
في سياق متصل، أعلن الحاكم ماكسيم كوزيتسكى من منطقة لفيف بغرب أوكرانيا أنه تم إسقاط صاروخين من طراز كروز. وأكدت القوات الجوية الأوكرانية أن الطيران التكتيكي، وخاصة المقاتلات من طراز إف-16، تعامل بفعالية مع الصواريخ التي أطلقتها روسيا، مما يثبت فعالية الأسلحة الغربية في ساحة المعركة.
## ردود فعل وزارة الدفاع الروسية
على الجانب الآخر، قالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 149 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية في عدة مناطق، بما في ذلك القرم ومقاطعات روستوف وساراتوف وبريانسك وسامارا وفولغوغراد وبيلغورود. كما أضافت أن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية لمحطة زاباروجيا للطاقة النووية تمت بواسطة ثلاث طائرات مسيرة، دون أن تسجل أي أضرار أو إصابات.
## الخاتمة
إن تصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا يثير القلق في المجتمع الدولي، حيث يستمر المدنيون في دفع ثمن هذه النزاعات. ومع تزايد الدعوات لتقديم الدعم، يبقى الأمل في تحقيق السلام بعيد المنال. يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ خطوات فعالة لحماية المدنيين وضمان استقرار المنطقة.
